أمنية المفكر أنيس منصور من كتاب لو جاء نوح

الثلاثاء، 6 يناير 2015

الأمن أولا أم الحرية أولا ؟

الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

أول ما يريده الناس هو الأمن
وآخر ما يفكرون فيه هو دفع ثمنه
لذا يكون الأمن غالبا هو أمن الخراف لا أكثر
الخراف التي تتوهم الأمان ليلة اعدادها للذبح
--------------
احمد خيري العمري 
سيرة خليفة قادم  

المبادئ الخمسة التي تشكل لب التوحيد حسب اسماعيل راجى الفاروقى

المبادئ الخمسة التي تشكل لب التوحيد :

أ- الثنائية : بالكون نوعان متمايزان : إله ، ولا إله .  خالق ومخلوقات .  أما نظام الإله فهو قاصر على الله سبحانه وتعالى وحده . فهو وحده الرب السرمدى ، الذى لا بداية له ولا نهاية . وهو الخالق ، المتعالى ، المتفرد على الدوام ، بلا شبيه ولا شريك.
وأما النظام الآخر ،  فيتعلق بالمكان والزمان والخبرة والخليقة ، ويشمل كل المخلوقات وعالم الأشياء والنباتات والحيوانات والبشر والجن والملائكة والسموات والأرض والجنة والنار ، وكل ما يتعلق بهم منذ أن جاءوا إلى هذه الحياة وحتى  نهايتها .

ب- التصورية :العلاقة بين نظامى الخالق والمخلوق فكرية تصورية فى طبيعتها ، وركيزة مرجعيتها فى الإنسان هى ملكة الفهم . ويشمل الفهم بوصفه أداة للمعرفة ، ومستودعا لها: كافة الوظائف المعرفية كالذاكرة والتخيل والتفكير والملاحظة والحدس والإدراك ، وما شاكل ذلك . وكل البشر فطروا على الفهم بدرجة تكفى لمعرفة المشيئة الإلهية بواحدة من طريقتين أو بكلتاهما: الوحى المنزل من عند الله تعالى ، واستنباط تلك الإرادة من ملاحظة  السنن الإلهية  المبثوثة فى الكون التى لاتتبدل ولا تتغير  .

ج- الغائية : طبيعة الكون غائية ، بمعنى أن له غاية خلقه خالقه  من أجلها . وهو يؤدى غايته تلك فى الحدود المرسومة له .  فالكون لم يخلق عبثا ولا على سبيل اللعب .

د- القدرة الإنسانية وقابلية الطبيعة للتطويع :
 فإن سنن الله تعالى فى الخلق ، ومنطق الخلق ، يقتضى  إمكانية تحقيق غايته فى الزمان والمكان فى هذه الحياة الدنيا ، فيما بين الخلق واليوم الآخر . ولابد أن يكون الإنسان بوصفه فاعل الفعل الأخلاقى قادرا على تغيير ما بنفسه ، وعلى تغيير رفاقه ومجتمعه  ، وعلى تغيير بيئته الطبيعية ،  وأن تكون النفس والرفاق والمجتمع  والطبيعة بالمقابل ، قابلين للتغيير بتلقى الفعل الإنسانى المؤثر.

هـ - المسؤولية والمحاسبة :  الإنسان حر مسؤول . فالإلتزام الأخلاقى مستحيل دون المسؤولية عنه والحساب عليه.ومبدأ محاسبة الله تعالى للبشرية جمعاء يوم القيامة مبدأ قرأنى كلى مطلق ، يمكن القول ، بأنه يمثل الأساس الذى يقوم عليه النظام الأخلاقى / الدينى الإسلامى برمته . وليس المهم أن تتم تلك المحاسبة فى هذه الحياة الدنيا مواكبة للفعل الإنسانى فى مكانه وزمانه ، أو فى الآخرة ، أو فى الدنيا والآخرة معا . المهم هو أنه لا مفر من الحساب  ، وأن القاعدة أن طاعة الله تعالى بمعرفة أوامره وتجسيد نموذجه فى أرض الواقع ، هو سبيل الفلاح والسعادة واليسر . وفى المقابل، فإن معصية الله تعالى تفضى بصاحبها إلى البوار والضنك وسوء المنقلب 

المصدر : كتاب  التوحيـد مضامينه على الفكر والحياة 
اسماعيل راجى الفاروقى

 

مقتطفات من مؤلفات علي الوردي

الجمعة، 1 أغسطس 2014

مقتطفات من كتاب مهزلة العقل البشري وكتاب وعاظ السلاطين لعلي الوردي: 

قد يعتقد المسلمون اليوم أنّهم لو كانوا يعيشون في زمان الدعوة لدخلوا فيها حالما يسمعون بها. ولست أرى مغالطة أسخف من هذه المغالطة.
يجب على المسلمين اليوم أن يحمدوا ربهم ألف مرة لأنّه لم يخلقهم في تلك الفترة العصيبة. ولو أنّ الله خلقهم حينذاك لكانوا من طراز أبي جهل أو أبي سفيان أو أبي لهب أو لكانوا من أتباعهم على أقل تقدير، ولرموا صاحب الدعوة بالحجارة وضحكوا عليه واستهزأوا بقرآنه ومعراجه.
تصور يا سيّدي القارئ نفسك في مكة أبان الدعوة الإسلامية، وأنت ترى رجلاً مستضعفاً يؤذيه الناس بالحجارة ويسخرون منه، ويقولون عنه إنّه مجنون. وتصور نفسك أيضاً قد نشأت في مكة مؤمناً بما آمن به آباؤك من قدسية الأوثان، تتمسح بها تبركاً وتطلب منها العون والخير. ربّتك أمك الحنونة على هذا وأنت قد اعتدت عليه منذ صغرك، فلا ترى شيئاً غيره. ثم تجد ذلك الرجل المستضعف يأتي فيسب هذه الأوثان التي تتبرك بها فيكرهه أقرباؤك وأصحابك وأهل بلدتك وينسبون إليه كل منقصة ورذيلة. فماذا تفعل؟ أرجو أن تتروى طويلاً قبل أن تجيب عن هذا السؤال.
 

كتاب أزمة العقل المسلم لعبد الحميد ابو سليمان

الاثنين، 16 سبتمبر 2013


أزمة العقل المسلم
 مقتطف من كتاب : أزمة العقل المسلم لعبد الحميد احمد ابو سليمان 

حتى الأصول الكبرى للإسلام وللعقل المسلم وقاعدة فكره وموجه حركته وفعله التي كانت المرشد الحي الفعّال للعقل المسلم وفكره في الصدر الأول، نجدها قد أصبحت تنقسم إلى قسمين:

-  القسم الأول منها يتعّلق بالنصوص حفاظاً وقياساً وسمي بالأصول الأساسية. 
-  أما القسم الذي يتعّلق بالقواعد والمنطلقات اللازمة للنظر في الواقع الحياتي والاجتماعي والتعامل مع الطبائع والأحوال فإنها اعتبرت أصولاً ثانوية.
وهكذا طُورت الأصول والمناهج الخاصة بالنصوص لتصبح علماً ومعارف متكاملة، أما الأصول والمناهج الخاصة بالأحوال والوقائع والطبائع فإنها أهملت، وأهملت معها حقوق العلم والمعرفة المتعلقة بها . ولذلك لم تنشأ علوم المجتمع بالمعنى الصحيح وبالمدى الممكن لمنطلقات الإسلام. وهكذا لم ينشأ علم سياسة إسلامية، ولا علم تربية إسلامية، ولا علم اقتصاد إسلامي، ولا علم إعلام إسلامي، ولا علم إدارة إسلامية. والعلوم المنهجية المنظمة هي غير التأملات والنظرات التلقائية المبعثرة دون تخطيط ولا منهج.
أما إعداد (كوادر) المجتمع المسلم، وبناء نظمه، ورسم سياساته فقد أصبح أمراً اعتسافيا عشوائيا تتخبط معه مسيرة الأمة، وتنهار به مؤسساتنا وتنحط به نوعية (كوادرها).

محمد الغزالي : الإسلام والأوضاع الإقتصادية

 
مقتطف من كتاب : الإسلام والأوضاع الإقتصادية لمحمد الغزالي :
 
قد ترى ناس من المشتغلين بالعلوم الدينية يرسلون فتاوى منكرة فيما يتراءى لهم من أحوال الناس فإذا رأوا رجلا تمكن من رياسة أو سلطة وسألتهم عن شأنه هزوا رءوسهم ثم غمغموا :(قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء)
وهذا استشهاد جهول وفهم مستنكر فإن الاحتجاج بالمشيئة الإلهيه لا يجوز في تسويغ غصب لمنصب أو سرقة لعمل عام أو خاص وقد ترى هؤلاء يسكتون سكوت القبر لعامل بُخس حقه وظُلم أجره وينظرون إلى من أوقع به هذا الحيف ثم يقولون:
(نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا)!!
إن هذا موقف بالغ الشر فادح الضرر جرىء الكذب على الله ورسوله!
فإن الإسلام يستحيل إن يسيغ ظلما أو يقبل ضيما .

تحويل العامل إلى كائن غير منتج حسبه ان يطالب بالحقوق والعلاوات والأرباح هو عمل مدمر ليس من الإسلام في شئ كذلك نرى إنه لابد من توازن بين الواجبات والحقوق وان الواجبات تسبق الحقوق وانه لابد من موازنه عادله بين الملكيتين الخاصه والعامه وان ترك الأثرياء يطغون ويعبثون بأموال الأمة أمر ينكره الإسلام

 

فهم القرآن الحكيم – التفسير الواضح حسب ترتيب النزول لمحمد عابد الجابري

الأحد، 9 سبتمبر 2012

 
يقدّم المفكر العربي الكبير الدكتور محمد عابد الجابري  كتابة التفسير القرآني: فهم القرآن الحكيم – التفسير الواضح حسب ترتيب النزول، وهو مشروع، من ثلاثة أقسام، يعكس، في مجمله، النتيجة العامة والعملية التي خرج بها المؤلِّف من مصاحبة التفاسير الموجودة، وهي أن المكتبة العربية – الإسلامية تفتقر إلى تفسير يستفيد في عملية "الفهم" من جميع التفاسير السابقة.
والمؤلِّف، في سبيل ذلك، يقوم ببناء التفسير القرآني على أساس ترتيب النزول، ليس فقط على مستوى مسار "الكون والتكوين"، وما يمكن أن نعبّر عنه بـ "مسار التنزيل" بل أيضاً على مستوى مسيرة الدعوة المحمدية والسيرة النبوية. .
ويرى المؤلِّف أن القرآن الكريم نزل منجّماً، وخلال أزيد من عشرين سنة، وأن تسلسل سوره – حسب ترتيب النزول – يباطنه تسلسل منطقي، وبالتالي فإن الرجوع إلى وقائع السيرة جعلته يكتشف أن ذلك المنطق الذي يُباطن تسلسل السور، داخل كلّ مجموعة، يتطابق في مضمونه مع تسلسل هذه الوقائع؛ الشيء الذي يتبيّن منه بوضوح، أن مسار التنزيل مساوق، فعلاً، لمسيرة الدعوة.
ويسلك المؤلِّف طريقة في "الإفهام" ألصق بالطريقة التي تعتمد اليوم في الكتابة، إذ شكّل استعمال "علامات الإفهام" جزءاً أساسياً في بسط الوضوح لهذا المشروع في التفسير.